الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
203
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
الأثر . فتحصل : ان دلالة الآية على حجية مطلق الخبر في الشهادة والرواية تامة ولا يرد عليها ما أورده ( قده ) وعرفت مما تقدم أيضا ان الترجمة في مفروض المسألة شهادة في باب المرافعة فيكون وجوب التعدد طبق القاعدة . ثم بعد إطلاق الآية قد استفاد اعتبار التعدد في كلّ ما له دخل في القضاء ولو كان موضوع المدّعى وتزكية الشاهد وجرحه من قوله صلّى اللّه عليه وآله : « انما اقضى بينكم بالبينات والايمان » « 1 » ومن قول الصادق عليه السّلام : « استخراج الحقوق بأربعة أوجه بشهادة رجلين عدلين فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان الحديث » « 2 » ، ومن المعلوم ان ما يربط باستخراج الحقوق ومنه الترجمة في المقام يكون موردا للرواية الّا انها حيث تكون من باب الشهادة على الشهادة قيل لا يكفى فيه إلّا رجلان عدلان لا رجل وامرأتان وما ذكر متين والروايات في لزوم التعدد كثيرة ليس المقام مقام بحثها مفصلا فانتظرها في باب الشهادات . في مترجم القاضي الأصم هذا كله في المترجم واما إذا كان القاضي أصم واحتاج إلى مسمع فهل يعتبر التعدد فيه أيضا أم لا ؟ قال في الجواهر : الظاهر جريان حكم المترجم عليه لما عرفت ( من أنه شهادة على الشهادة ولا بدّ من عدلين وانه المتيقن لا الواحد ) فان كثيرا مما ذكر أو جميعه جار فيه بل الأولى ابرازهما على طرز الشهادة لا على طريق الرواية . وأقول : انه قد ظهر مما مرّ ان المقام أيضا من باب المرافعات ويكون الاخبار اخبارا عن موضوع فلا بدّ من التعدد لا من باب انه المتيقن فقط ، هذا كلّه في صورة عدم علم المدعيين بلغة المترجم أو المسمع واما مع علمهما بحيث لو ادّى
--> ( 1 ) - في باب 2 من كيفية الحكم ح 1 . ( 2 ) - في باب 7 من كيفية الحكم ح 4 .